ورشة عمل لتنمية المهارات الشخصية وفقًا للمنهج القرآني في تربت جام

بهدف التعرف على القدرات والمواهب الشخصية لكل فرد، مع التركيز على إدراك السمات الإنسانية ودور الإيمان في التزکیة، عُقدت ورشة عمل بعنوان "تنمية المهارات الشخصية وفقًا للمنهج القرآني" في تربت جام.

المصدر: تربت جام - قاعدة معلومات الإصلاح

عُقدت الورشة يوم الاثنين الموافق 1 يناير 2025، بإشراف الأستاذ إبراهيم فاروقي في مدينة تربت جام وتناولت مواضيع تتعلق بإدراك السمات الإنسانية، وأثر الإيمان في تكوين الشخصية، وعواقب الابتعاد عن الهداية الإلهية، وذلك بالاستناد إلى تعاليم القرآن الكريم. 

وفي كلمته، أشار الأستاذ فاروقي، في معرض حديثه عن البُعد التربوي للقرآن الكريم، إلى أن القرآن الكريم قد بيّن بعض السمات والنزعات السلوكية بهدف إصلاح الإنسان، ورفع مستوى وعيه، وهدايته، وذلك لتوفير أساس للمعرفة الذاتية والتنمية الواعية.

واستشهد بآيات من القرآن الكريم، مُشيرًا إلى سماتٍ كالضعف أمام الشهوات، والتسرع، والجحود، واليأس، والبخل، والكبر، والجدال، مُضيفًا: "إن هذه الصفات لا تدل على عيوبٍ متأصلةٍ في الإنسان لا يمكن تغييرها، بل هي بمثابة تحذيراتٍ تربويةٍ تدعو الإنسان إلى العودة إلى طريق الإيمان والعقل والتقوى".

وبحسب هذا المحاضر، فإن تقوية الإيمان والصبر والشكر والتوكل على الله تُشكل أساسًا للتغلب على هذه الأضرار السلوكية، وتُرشد الإنسان إلى التوازن الشخصي والنمو الروحي وتحسين سلوكه الفردي والاجتماعي.

وفي جزء آخر من هذه الورشة، شرح الأستاذ فاروقي طبيعة الاختبار الإلهي للنعم من خلال سرد قصة تربوية وجاء في هذه القصة، أن ثلاثة من بني إسرائيل خضعوا لاختبار إلهي لعيب جسدي أصابهم بعد أن تمتعوا بالصحة والنعم المادية. وفي سياق القصة، يتضح أن من يُدرك نعم الله ويُعين المحتاجين بامتنان عملي هو وحده من يرضى عنه. 

وبالإشارة إلى مغزى هذه القصة، أكد أن النعم هي مقياس لإيمان الإنسان، وأن الشكر الحقيقي لا يقتصر على الكلام، بل يتجلى في المسؤولية الاجتماعية والتواضع والاهتمام بالمحتاجين.

وفي ختام هذه الجلسة التربوية، تم التأكيد على ضرورة العودة إلى تعاليم القرآن الكريم في الحياة الفردية والاجتماعية، وتقوية الإيمان، وترسيخ الأخلاق الإسلامية كسبيل لتحقيق التزکیة والنمو الإنساني الحقيقي واختتمت ورشة العمل بترحيب واسع من المشاركين.